تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وكالة حوض درعة - واد نون تُعزز حضورها التواصلي عبر نشر الوعي المائي بمعرض دولي

وكالة  حوض درعة - واد نون تُعزز حضورها التواصلي عبر نشر الوعي المائي بمعرض دولي

شاركت وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون برواق تواصلي متميز في فعاليات المعرض الدولي للورد العطري بقلعة مكونة، المنظم خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، في خطوة تُجسّد حرص المؤسسة على الانفتاح على المواطنين واستثمار المناسبات الكبرى لتعزيز تواصلها المؤسساتي مع المواطنين.

وقد عرف الرواق إقبالاً مهماً من طرف المرتفقين، إذ أتاح فضاءً للتواصل المباشر بين أطر الوكالة والزوار ، من خلال تقديم معلومات وشروحات حول اختصاصات المؤسسة ومهامها في مجال تدبير الموارد المائية وحمايتها، إلى جانب التعريف بأبرز المشاريع المنجزة والمبرمجة على مستوى إقليم تنغير، لا سيما تلك المتعلقة بتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب والمحافظة على الفرشات المائية والحماية من الفيضانات.

وأولت الوكالة اهتماماً خاصاً بالبُعد التحسيسي في هذه المشاركة، إذ عملت أطرها على توعية المواطنين وخاصة الأطفال والناشئة بأهمية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استهلاكها، عبر توزيع مطويات وملصقات توعوية، وعرض الشريط المؤسساتي للوكالة، مُدركةً أن غرس قيم الاقتصاد في الماء في وجدان الأجيال الصاعدة يُشكّل ركيزة أساسية لأي سياسة مائية مستدامة.

 

 

وتكتسب هذه المشاركة دلالة إضافية بالنظر إلى السياق الذي تنعقد فيه، إذ تُعاني منطقة درعة واد نون من ضغط متزايد على مواردها المائية جراء تداعيات التغيرات المناخية وتراجع التساقطات. وتُجسّد البيئة المحلية بقلعة مكونة، المرتبطة بزراعة الورد العطري التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الموارد المائية، نموذجاً حياً على الترابط العميق بين استدامة الفلاحة وصون المخزون المائي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج التواصلي السنوي للوكالة، التي تعتمد على التواصل المؤسساتي آليةً أساسية لتقريب خدماتها من المواطنين وتعزيز وعيهم بأهمية حماية الموارد المائية وضمان استدامتها. وتُؤكد هذه المشاركة أن دور الوكالة لا يقتصر على الإشراف التقني والمؤسساتي، بل يمتد ليشمل بناء علاقة ثقة وتشاركية مع الساكنة، باعتبارها شريكاً أساسياً في الحفاظ على هذا المورد الحيوي.