تطور استعمالات مياه بعض السدود بحوض أم الربيع خلال السنة الهيدرولوجية 2024-2025
تشير المعطيات الصادرة عن وكالة الحوض المائي لأم الربيع إلى تطورات مهمة في الحالة الهيدرولوجية بحوض أم الربيع خلال السنة الهيدرولوجية 2024-2025، خاصة فيما يتعلق بـ استعمالات مياه السدود وتوزيعها بين مختلف الأغراض الحيوية.
وتبرز هذه البيانات حجم الموارد المائية المستعملة خلال هذه الفترة، حيث تم توجيه المياه أساسًا نحو تزويد السكان بالماء الصالح للشرب والسقي وكذا الاستعمال الصناعي، وهو ما يعكس أهمية الموارد المائية في دعم الأنشطة الفلاحية والحياة اليومية.
على مستوى السقي، سجل سد بين الويدان أعلى نسبة استعمال بلغت 99.2 مليون متر مكعب، مما يؤكد دوره الأساسي في دعم النشاط الفلاحي بالمنطقة. في المقابل، بلغ حجم المياه المستعملة في السقي بسد أحمد الحنصالي حوالي 60.2 مليون متر مكعب، بينما سجل سد مولاي يوسف كمية أقل بلغت 16.0 مليون متر مكعب.
أما فيما يخص الماء الصالح للشرب والصناعة، فقد تصدر سد المسيرة القائمة بحجم مهم وصل إلى 135 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس أهميته الاستراتيجية في تزويد المناطق الحضرية بالمياه. كما ساهم سد أحمد الحنصالي بـ 52 مليون متر مكعب، وسد مولاي يوسف بـ 37 مليون متر مكعب، إضافة إلى سد بين الويدان الذي سجل 12 مليون متر مكعب.
وعند تجميع هذه المعطيات، بلغ مجموع المياه المستعملة في السقي حوالي 175.4 مليون متر مكعب، بنسبة تقارب 43%، في حين بلغ مجموع المياه المخصصة لـ الشرب والصناعة حوالي 236 مليون متر مكعب بنسبة تصل إلى 57%، وهو ما يدل على أولوية تلبية حاجيات السكان والمجالات الحضرية.
وتعكس هذه الأرقام بشكل واضح توازن توزيع الموارد المائية بين مختلف الاستعمالات، مع إعطاء أهمية خاصة لتأمين الماء الصالح للشرب، في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
في المجمل، تؤكد هذه المعطيات أن تدبير الموارد المائية بحوض أم الربيع يتم وفق مقاربة تراعي الاحتياجات الفلاحية والاجتماعية، مع الحرص على ضمان استدامة هذه الموارد الحيوية للأجيال القادمة.