تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تسريع إنجاز السدود بالمغرب يرفع القدرة التخزينية ويعزز الأمن المائي

تسريع إنجاز السدود بالمغرب يرفع القدرة التخزينية ويعزز الأمن المائي

يشهد قطاع الماء بالمغرب دينامية متسارعة من خلال تسريع وتيرة إنجاز عدد مهم من السدود، حيث تم تسجيل تقدم ملحوظ في أكثر من 14 سد كبيرا خلال سنة 2025، في خطوة تعزز الأمن المائي الوطني وتدعم قدرة البلاد على مواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه.

وقد مكنت هذه الجهود من تقليص آجال الإنجاز بشكل مهم، حيث تم اختصار مدة الأشغال بما يتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات حسب المشاريع، وهو ما يعكس تعبئة قوية لتسريع إنجاز البنيات التحتية المائية.

وتظهر المعطيات أن عدة سدود بلغت مراحل متقدمة، من بينها سد تامري الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 88%، مع تقليص كبير في مدة الأشغال، إلى جانب سد آيت زيات الذي بلغ 99% من الإنجاز، مما يجعله قريباً من دخوله حيز الاستغلال.

كما سجل سد سيدي عبو بدوره تقدماً مهماً بنسبة تفوق 99%، في حين بلغت نسبة تقدم أشغال تعلية سد المختار السوسي 77%، وهو ما يعكس تسارع وتيرة الإنجاز في مختلف جهات المملكة.

 

 

وفي نفس السياق، يواصل سد الرتبة تقدمه بنسبة 46%، مع تحقيق مكاسب زمنية مهمة مقارنة بالجدول الزمني الأولي، مما يعزز آفاق استكمال المشروع في ظروف جيدة.

وبالموازاة مع هذه المشاريع، دخلت بعض السدود مرحلة الاستغلال، حيث بدأ سد غيس في ملء حقينته بسعة إجمالية تصل إلى 93 مليون متر مكعب، مما يساهم في تعزيز الموارد المائية المتاحة.

وقد ساهمت هذه المشاريع مجتمعة في رفع القدرة الإجمالية لتخزين المياه إلى حوالي 20.8 مليار متر مكعب، وهو رقم يعكس أهمية الاستثمارات في هذا المجال الحيوي.

في المجمل، تعكس هذه الدينامية الشاملة توجه المغرب نحو تعزيز تدبير مستدام ومتكامل للموارد المائية، من خلال الاستثمار في السدود، وكذا تحلية المياه، واعتماد تقنيات حديثة، بما يضمن تلبية الحاجيات الحالية والمستقبلية.