تحذير من مخاطر الحرائق الغابوية خلال الفترة من 26 إلى 29 ماي 2026.. القنيطرة والخميسات والرباط ضمن مستوى الخطورة القصوى
أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن إصدار نشرة إنذارية وطنية تتعلق بمخاطر اندلاع الحرائق الغابوية خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 ماي 2026، داعية السكان والزوار إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة بالمناطق المصنفة ضمن مستويات الخطورة القصوى والمرتفعة. وتستند هذه النشرة إلى معطيات علمية دقيقة تشمل طبيعة الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال، إلى جانب التوقعات المناخية والظروف الطبوغرافية للمناطق المعنية.
وصنّفت الوكالة أقاليم القنيطرة والخميسات والرباط وسلا والصخيرات-تمارة ضمن مستوى "الخطورة القصوى"، وهو أعلى مستويات التأهب، مما يستدعي يقظة استثنائية من الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية بهذه المناطق. وتمتد درجة "الخطورة المرتفعة" لتشمل أقاليم شفشاون وفحص أنجرة وطنجة-أصيلا وإفران وتاونات والصويرة وأكادير إدا أوتانان، فيما يهم مستوى "الخطورة المتوسطة" أقاليم العرائش ووزان وتطوان والمضيق-الفنيدق وتازة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحرائق الغابوية تُشكّل تهديدا مباشرا للموارد المائية، إذ تُؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي الذي يُسهم في تغذية الفرشات المائية الجوفية وتنظيم الدورة الهيدرولوجية بالأحواض المائية. كما تُفاقم هذه الحرائق من ظاهرة انجراف التربة وتراكم الرسوبيات في مجاري الأودية والسدود، مما ينعكس سلبا على جودة الموارد المائية وطاقتها التخزينية.
ودعت الوكالة الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية والعاملين بها إلى جانب المصطافين والزوار، إلى تفادي كل سلوك قد يتسبب في اندلاع الحرائق، مع ضرورة إبلاغ السلطات المحلية فور رصد أي دخان أو تصرف مشبوه. ويأتي هذا التحذير في توقيت حساس يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، وهي عوامل تُهيئ الظروف الملائمة لانتشار الحرائق بسرعة كبيرة.
وتواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعبئة كافة إمكاناتها لرصد هذه المخاطر والتدخل السريع في حالة اندلاع أي حريق، في إطار منظومة وقائية متكاملة تجمع بين التنبؤ المبكر والتدخل الميداني وتحسيس المواطنين بأهمية صون الثروة الغابوية باعتبارها رافدا أساسيا للتوازن البيئي وحماية الموارد الطبيعية بما فيها المياه.