لتطوير حلول مستدامة للماء.. مشاريع الماء بالمغرب تفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار مع الخبرات الألمانية
فتحت المشاريع الهيكلية الكبرى التي يقودها المغرب في قطاع الماء آفاقا استثمارية واسعة أمام الشركات والخبرات الدولية، خاصة الألمانية، وذلك خلال ورشة عمل رفيعة المستوى احتضنتها مدينة فرانكفورت الألمانية خلال شهر يوليوز الجاري، بتنظيم من شبكة الكفاءات الألمانية المغربية «DMK».
وخصص اللقاء لتدارس الموارد المائية وتقنيات تحلية مياه البحر وتعزيز القدرة على الصمود المائي، بمشاركة مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وخبراء وأكاديميين من المغرب وألمانيا، بهدف تطوير حلول مستدامة لمواجهة ندرة المياه وآثار التغيرات المناخية.
وشكلت الورشة منصة لعرض التحول الهيكلي الذي يباشره المغرب من أجل تأمين حاجيات الساكنة والفلاحة والصناعة، حيث قدم الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، عبد الفتاح صاحبي، أبرز فرص التعاون والاستثمار أمام الشركات والمستثمرين والخبرات الألمانية.
وتمحورت العروض المغربية حول تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة ونقل المياه بين الأحواض، باعتبارها مشاريع أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تنويع مصادر الماء وتعزيز استدامة الموارد المائية.
ودعا الكاتب العام الكفاءات المغربية المقيمة في ألمانيا إلى المساهمة في ربط المؤسسات والجامعات ومراكز البحث والشركات في البلدين، والاستفادة من التجربة الألمانية في مجال التكنولوجيا والبحث التطبيقي، بما يدعم نقل المعرفة وتطوير حلول ملائمة لحاجيات قطاع الماء بالمغرب.
وتسعى الوزارة إلى ربط هذه الاستثمارات بـتعزيز السيادة التكنولوجية إلى جانب السيادة المائية، من خلال دعم دور القطب التكنولوجي الذي يضم المدرسة الحسنية للأشغال العمومية والمختبر العمومي للتجارب والدراسات، بهدف تشجيع البحث والابتكار وتطوير حلول مغربية تخدم الصناعة الوطنية ومشاريع البنيات التحتية.
وخلصت النقاشات إلى وضع الخطوط العريضة لمشاريع نموذجية مرتقبة، والعمل على مأسسة التعاون بين الجانبين على المدى الطويل، إلى جانب التحضير للمواعيد الدولية المتعلقة بالماء المرتقب تنظيمها بالمغرب.
وتندرج هذه الدينامية في إطار مواصلة المغرب تنزيل رؤيته الاستراتيجية التي تجعل الأمن المائي أولوية وطنية ومحورا أساسيا للسياسات العمومية، مع العمل على دمج حلول النجاعة المائية والطاقات المتجددة، وإحداث شبكة دائمة من الخبراء والمؤسسات لضمان استمرارية نقل المعرفة والابتكار.