تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حوض سوس ماسة.. إعتماد تدابير لتعزيز التزويد بالماء الشروب رغم تراجع الواردات المائية

حوض سوس ماسة.. إعتماد تدابير لتعزيز التزويد بالماء الشروب رغم تراجع الواردات المائية

عرف حوض سوس ماسة، خلال الفترة الممتدة من سنة 2018 إلى سنة 2025، تعاقب سنوات جافة أثرت على الواردات المائية للسدود، مما أدى إلى تراجع المخزون المائي. ورغم هذه الظروف، تم ضمان تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة مرضية، بفضل اعتماد مصادر مائية إضافية وتدابير لتدبير الموارد المتوفرة.

وحسب معطيات وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، سجل الحوض خلال هذه الفترة عجزا سنويا في الواردات المائية تراوح بين 47% و94% مقارنة بالمعدل السنوي، وهو ما يوضح تأثير توالي سنوات الجفاف على الموارد المائية السطحية بالمنطقة.

وبلغ العجز المسجل خلال السنوات المعنية 47% و94% و48% و85% و75% و87% و64% على التوالي، مقارنة بالمعدل السنوي للواردات المائية، مما أثر على حجم المياه المخزنة بالسدود وقدرتها على تعبئة الموارد السطحية.

وفي إطار تدبير هذه الوضعية، تم اعتماد تحلية مياه البحر باعتبارها أحد الحلول لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، إلى جانب تقوية الإمدادات انطلاقا من المياه الجوفية، بما يسمح بتلبية الحاجيات رغم انخفاض المخزون المائي بالسدود.

كما ارتكز تدبير الموارد المائية المتاحة على إعطاء الأولوية لتلبية حاجيات الماء الصالح للشرب حسب المخزون المائي المتوفر، مع العمل على ملاءمة برامج الإمدادات مع تطور الوضعية المائية بالحوض.

وفي السياق نفسه، تم تحديد برامج الإمدادات السقوية بتنسيق مع مصالح المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، بهدف تنظيم استعمال الموارد المائية المتوفرة ومراعاة الأولويات المرتبطة بالتزويد بالماء الشروب والأنشطة الفلاحية.

وتندرج هذه التدابير ضمن جهود التدبير المستمر للموارد المائية بحوض سوس ماسة، من خلال تنويع مصادر التزويد بالماء وتنسيق استعمال المخزون المائي المتاح، بما يساهم في استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب وتدبير الحاجيات السقوية وفق الموارد المتوفرة.