تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حوالي 90 في المائة من المساحات الخضراء بالدار البيضاء يتم سقيها عبر المياه المعالجة

حوالي 90 في المائة من المساحات الخضراء بالدار البيضاء يتم سقيها عبر المياه المعالجة

تواصل مدينة الدار البيضاء تنزيل مشاريعها المهيكلة في مجال الاستدامة البيئية وتدبير الموارد المائية، ضمن رؤية تروم ترشيد استعمال الماء وتعزيز النجاعة الطاقية وتوسيع الفضاءات الخضراء، بما يساهم في تحسين جودة العيش وترسيخ أسس المدينة المستدامة.

تؤكد جماعة الدار البيضاء أن الاستدامة في معناها الحقيقي تقوم على التدبير العقلاني للموارد وتقوية منظومة النظافة وتوسيع المساحات الخضراء، باعتبارها مكونات أساسية لتحسين إطار عيش الساكنة. ويعد ورش ترشيد وتدبير المياه بالمدينة من أهم الأوراش الهيكلية التي تم إطلاقها، نظرا لأهميته الاستراتيجية في ضمان استدامة الموارد المائية وتوجيهها نحو الاستعمال الأمثل داخل المجال الحضري.

في هذا السياق، حوالي 90% من سقي المساحات الخضراء بالدار البيضاء يتم اعتمادا على المياه المعاد استعمالها، القادمة من محطة مديونة ومن مصادر مائية أخرى، بما في ذلك إعادة توظيف بعض الموارد المائية الباطنية والعيون التي كانت تصب سابقا في البحر.

تعتمد المدينة مقاربات تقنية مبتكرة، من بينها التقاط فائض مياه منبع سيدي عبد الرحمان بطاقة تقارب 634 متر مكعب يوميا لسقي حوالي 14.5 هكتارا على مستوى الكورنيش، إلى جانب استغلال فائض مياه عين السبع بطاقة تناهز 1300 متر مكعب يوميا لسقي حوالي 32 هكتارا على مستوى المحور الحضري والطريق السيار.

كما بلغت محطة التصفية بمديونة قدرة إنتاجية حالية تناهز 4200 متر مكعب يوميا، مع هدف رفعها إلى 7000 متر مكعب في المرحلة المقبلة، حيث يتم توظيف هذه المياه في سقي حوالي 120 هكتارا تشمل شارع محمد السادس، ومنتزهات سيدي عثمان وسباتة، والطريق السيار الحضري، وعددا من الفضاءات الأخرى.

أما محطة العنق، فهي في المراحل النهائية من الإنجاز، حيث ستصل قدرتها إلى حوالي 2000 متر مكعب يوميا، وسيخصص إنتاجها لسقي ملعب الغولف الملكي لأنفا وعدد من المساحات الخضراء على طول المسار.

تعكس هذه المشاريع دينامية متقدمة في تدبير الموارد المائية بالدار البيضاء، من خلال تثمين المياه العادمة وإعادة استخدامها، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم التحول البيئي للمدينة.