حوالي 410 ملايين متر مكعب سنويا.. OCP Green Water توسع منظومة تحلية مياه البحر ونقل الموارد المائية
قام المغرب بخطوة جديدة في تنزيل مشاريعه الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، بعد نشر الجريدة الرسمية للمرسوم رقم 2.26.547، الصادر في 23 يوليوز 2026، والذي يمنح شركة «OCP Green Water»، التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، الترخيص لإحداث شركتين تابعتين متخصصتين في تحلية مياه البحر ونقلها، في إطار مواصلة تطوير موارد مائية بديلة وتعزيز منظومة التزويد بالماء.
ويشمل المشروع منطقتين رئيسيتين، حيث ستتولى الشركة الأولى تدبير أنشطة تحلية المياه ونقلها بالمنطقة الوسطى، التي تضم آسفي وبنجرير واليوسفية ومراكش، فيما ستختص الشركة الثانية بالمنطقة الشمالية التي تشمل الجرف الأصفر والجديدة والدار البيضاء وخريبكة. ويهدف هذا التنظيم إلى تدبير مشاريع التحلية ضمن كيانات متخصصة قادرة على مواكبة الاستثمارات المائية وتطويرها.
وحدد المرسوم مدة الترخيص في سنة واحدة ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، فيما يأتي إحداث الشركتين بعد موافقة مجلس إدارة المجمع الشريف للفوسفاط في مارس 2025، ثم مصادقة مجلس إدارة «OCP Green Water» في فبراير 2026، قبل استكمال المسار القانوني للمشروع.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر التزويد بالمياه وتطوير موارد جديدة لتأمين الاحتياجات الصناعية، مع توسيع مساهمة منشآت التحلية في توفير المياه لفائدة مناطق أخرى. ولا تقتصر المنظومة المرتقبة على الاستعمال الصناعي، بل تشمل أيضا توفير المياه المحلاة لتلبية حاجيات السكان وتخصيص جزء منها للاستعمالات الفلاحية.
ومن المرتقب أن تصل الطاقة السنوية لمنشآت التحلية المرتبطة بالمنطقة الوسطى إلى نحو 195 مليون متر مكعب، مقابل حوالي 215 مليون متر مكعب بالمنطقة الشمالية، ليرتفع إجمالي الطاقة السنوية المستهدفة إلى نحو 410 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة.
وتتيح إعادة هيكلة هذه الأنشطة ضمن شركتين متخصصتين تطوير آليات تدبير وتمويل المشاريع المرتبطة بالماء، إلى جانب تعزيز فرص الشراكة مع المؤسسات العمومية والقطاع الخاص. كما تساهم هذه الهيكلة في رفع كفاءة تدبير الاستثمارات المائية وتعزيز الحكامة والوضوح في تنفيذ مشاريع التحلية ونقل المياه.
ويرتبط المشروع بتوجه أوسع نحو تطوير منظومة مائية مستدامة تعتمد على تحلية مياه البحر ونقلها إلى مختلف فئات المستفيدين، سواء في المدن أو القطاع الصناعي أو النشاط الفلاحي، مع إمكانية الاعتماد على الطاقات المتجددة في تشغيل البنيات المرتبطة بهذه المشاريع.
وتؤكد هذه الخطوة مواصلة المغرب توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر باعتبارها موردا استراتيجيا لتعزيز الأمن المائي وتنويع مصادر التزويد، في إطار تطوير مشاريع متكاملة تدعم استدامة الموارد المائية وتواكب الحاجيات التنموية للمملكة.