بعد توالي سنوات الجفاف.. تحسن ملحوظ في نسب ملء السدود بالمغرب خلال سنة 2026
تشير المعطيات المتعلقة بتطور النسب المئوية لملء السدود بالمملكة إلى تسجيل تحسن ملحوظ خلال سنة 2026، وهو ما يعكس تطورا إيجابيا في وضعية الموارد المائية بعد سنوات عرفت تراجعا في المخزون المائي نتيجة توالي فترات الجفاف.
فخلال سنة 2019 بلغت النسبة الدنيا لملء السدود 44 في المائة فيما وصلت النسبة القصوى إلى 60 في المائة. غير أن هذه النسب سجلت تراجعا في السنوات اللاحقة، حيث بلغت سنة 2020 حوالي 34 في المائة كحد أدنى و48 في المائة كحد أقصى، بينما سجلت سنة 2021 نسبة 35 في المائة كحد أدنى و51 في المائة كحد أقصى.
واستمر هذا التراجع خلال سنة 2022 حيث انخفضت النسبة الدنيا إلى 24 في المائة فيما بلغت النسبة القصوى 34 في المائة. كما سجلت سنة 2023 نسبا متقاربة بلغت 24 في المائة كحد أدنى و35 في المائة كحد أقصى، قبل أن تصل سنة 2024 إلى 23 في المائة كحد أدنى و33 في المائة كحد أقصى، وهو ما يعكس استمرار الضغط على الموارد المائية خلال تلك الفترة في ظل الجفاف وندرة المياه.
ومع سنة 2025 بدأت المؤشرات تعرف تحسنا تدريجيا، حيث بلغت النسبة الدنيا 28 في المائة فيما وصلت النسبة القصوى إلى 40 في المائة، وهو ما يعكس بداية تحسن في وضعية المخزون المائي على مستوى السدود.
أما سنة 2026، وإلى حدود أبريل 2026، فقد سجلت تحسنا واضحا، حيث بلغت النسبة الدنيا لملء السدود 42 في المائة فيما وصلت النسبة القصوى إلى 74 في المائة، وهو ما يعكس ارتفاعا ملحوظا في مخزون المياه على مستوى عدد من السدود بالمملكة.
ويبرز هذا التطور أهمية تتبع المؤشرات المرتبطة بملء السدود باعتبارها من المعطيات الأساسية التي تسمح بتقييم وضعية الموارد المائية بالمغرب، كما تعكس تأثير التساقطات المطرية والثلجية على تطور المخزون المائي بالسدود خلال السنوات الأخيرة.