بعد انتعاش الفرشة المائية.. الأمطار الأخيرة تعيد الأمل للفلاحين في جهة الدار البيضاء سطات
عادت مشاعر الطمأنينة والارتياح لتسود بين الفلاحين في جهة الدار البيضاء سطات بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة في الأيام الأخيرة من شهر مارس الماضي. فقد أحيت هذه الأمطار الآمال في نفوس العديد من المزارعين، لما لها من انعكاسات إيجابية مرتقبة على مختلف أنواع الزراعات وعلى استعادة توازن الفرشة المائية، خاصة وأنها جاءت بعد أسابيع من الغيث لتعيد الحيوية للضيعات الفلاحية التي عانت طويلا من الجفاف وندرة المياه.
ويرى المتابعون للشأن الفلاحي بالجهة أن أمطار شهر مارس تكتسي أهمية بالغة لكونها تأتي في مرحلة دقيقة جدا من نمو المزروعات. فبالنسبة لمحاصيل الحبوب كالقمح والشعير، تعتبر هذه الفترة حاسمة لرفع جودة الإنتاج وتحسين المردودية. كما أن هذه التساقطات تلعب دورا أساسيا في دعم الزراعات الربيعية مثل الذرة والخضروات والأعلاف، وهي محاصيل تحتاج إلى كميات وافرة من المياه في بداية مراحل نموها لضمان نجاح سلاسل الإنتاج.
إلى جانب الفوائد الزراعية المباشرة، ساهمت هذه الأمطار في إنعاش الفرشة المائية نسبيا وتخفيف الإجهاد المائي الذي أرهق الضيعات في السنوات الماضية. كما تبشر هذه التساقطات بوفرة في الكلأ والمراعي الطبيعية، مما يمثل خبرا سارا لمربي الماشية، حيث ستسهم جودة المراعي في تقليص تكاليف الأعلاف التي أثقلت كاهل الفلاحين خلال سنوات الجفاف الماضية. إن توفير الغطاء النباتي الطبيعي ينعكس بشكل مباشر على صحة الماشية واستقرار قطاع تربية الحيوانات بالجهة.
ختاما، يجمع الفلاحون والمهتمون بالقطاع على أن هذه الأمطار الغزيرة التي شهدتها بلادنا من شأنه أن يضمن موسما فلاحيا جيدا ينسي مرارة سنوات القحط. ولا يقتصر تأثير هذه الأمطار على الجانب المادي والإنتاجي فحسب، بل يمتد ليشمل الحالة النفسية والمعنوية للفلاحين، حيث عاد التفاؤل والنشاط إلى الضيعات الفلاحية، وسط تطلعات بأن تسهم هذه التساقطات في تقوية موارد السقي، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المناطق القروية التابعة للجهة.