تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بـ9.24 مليون درهم.. وكالة كير-زيز-غريس تُوسّع منظومة الإنذار المبكر وتُطور تدبير الحمولات المائية بأحوضها خلال 2024

بـ9.24 مليون درهم.. وكالة كير-زيز-غريس تُوسّع منظومة الإنذار المبكر وتُطور تدبير الحمولات المائية بأحوضها خلال 2024

أنجزت وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس خلال سنة 2024 جملة من العمليات الاستراتيجية في مجال الحماية من الفيضانات، بكلفة إجمالية تبلغ 9.24 مليون درهم، تندرج ضمن مسعى مؤسساتي لتعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر وتطوير أدوات تدبير الحمولات المائية بالأحواض التابعة لنفوذها، في إطار مقاربة استباقية تُولي الحماية من المخاطر الهيدرولوجية الأولوية.

وعلى صعيد أبرز العمليات المنجزة، تم تخصيص 3.72 مليون درهم لـتوسيع منظومة الإشعار بالحمولات بأحواض زيز وغريس وكير ومعيدر، في خطوة تهدف إلى تعزيز شبكة الرصد الميداني وتوسيع نطاقها الجغرافي لتغطية مناطق أكثر عرضة لمخاطر الفيضانات والحمولات المائية المفاجئة. وتُتيح هذه المنظومة رفع مستوى الاستجابة السريعة وتوفير معطيات دقيقة وآنية تُمكّن الجهات المعنية من اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل تفاقم الأوضاع.

وخُصّص الجزء الأكبر من الاستثمار، بقيمة 5.52 مليون درهم، لـمشروع إعداد النماذج الرقمية المتقدمة، يشمل النموذج الرقمي الطبوغرافي والنموذج الرقمي المساحاتي وخريطة استخدام الأراضي والشبكة الهيدروغرافية. ويعتمد هذا المشروع على تقنية الاستشعار عن بعد لتدبير الحمولات المائية بحوض عالية بوعنان، من خلال الحصول على مسوحات الليزر الجوي ومعالجة البيانات المستخرجة، وهي تقنية تُوفر صورة دقيقة ومفصّلة عن التضاريس والشبكة الهيدروغرافية تُستخدم في نمذجة سيناريوهات الفيضانات والتنبؤ بمساراتها.

 

 

وتندرج هذه الإنجازات في سياق تصاعد ظاهرة الفيضانات بفعل التغيرات المناخية التي رافقت السنوات الأخيرة، حيث باتت الأحداث المطرية القصوى تُلحق أضراراً جسيمة بالسكان والبنيات التحتية والأراضي الفلاحية بالمناطق الجنوبية الشرقية. ويُمثّل الاستثمار في منظومات الرصد والإنذار المبكر أحد أنجع الأدوات للحدّ من الخسائر البشرية والمادية المرتبطة بهذه الظاهرة.

وتعكس هذه الحصيلة التزام وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس بتطوير أدواتها التقنية وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في خدمة تدبير الموارد المائية والحماية من مخاطرها، مُجسِّدةً مقاربة مندمجة تجمع بين صون الموارد المائية وضمان سلامة الساكنة وحماية البنيات التحتية في ظل تقلبات مناخية متصاعدة.