انعقاد أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللكوس برسم دورة سنة 2025
ترأس السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم بشفشاون، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللكوس برسم دورة سنة 2025، وذلك بحضور السيد عامل إقليم شفشاون، إلى جانب السيد نائب رئيس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والسيد مدير وكالة الحوض المائي للكوس ، فضلا عن عدد من السيدات والسادة البرلمانيين وأعضاء المجالس المنتخبة، وذلك بهدف حصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم السنة المالية 2026 مع الوقوف على مدى تقدم إنجاز ميزانيتها لسنة 2025.
على غرار باقي أحواض المملكة، قال السيد نزار بركة إن حوض اللكوس سجل خلال السنوات السبع الماضية عجزا ملحوظا، حيث بلغت نسبة العجز 16.3% خلال السنة الهيدرولوجية المنصرمة، مقارنة بالمعدل الاعتيادي، مع تسجيل عجز في الواردات المائية يتراوح بين 10% و69% مقارنة بالمعدل السنوي.
وبالنسبة للفترة الممتدة ما بين فاتح شتنبر 2025 و08 مارس 2026، فقد بلغ معدل التساقطات بحوض اللكوس 937 ملم، مع تسجيل فائض متوسط قدر بـ63.3% مقارنة بالمعدل، وفائض بنسبة 193,3% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على مستوى المخزون الحالي لسدود الحوض، والذي بلغ 1 مليار و764 مليون متر مكعب بتاريخ 08 مارس 2026، بنسبة ملء تناهز 92,35%، مقابل 44,9% خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وأشار السيد بركة إلى أن غزارة التساقطات المطرية أدت إلى ارتفاع منسوب المياه بالأحواض الشمالية للمملكة، خاصة بحوض اللكوس، لاسيما على مستوى مدينة القصر الكبير، ما استدعى تدخلا عاجلا وتفعيلا لمنظومة اليقظة والتتبع الميداني، واتخاذ مجموعة من التدابير، تماشيا مع التعليمات الملكية السامية.
وأورد السيد الوزير أنه رغم هذا التحسن في الواردات المائية، فإن الحكومة منكبة على تنزيل برامج مهيكلة، في مقدمتها مواصلة إنجاز مشروع تحويل الفائض من مياه سد وادي المخازن نحو سد دار خروفة لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لطنجة الكبرى، فضلا عن الشروع في ملء سد غيس بإقليم الحسيمة، لتحسين التزويد بالماء الشروب ودعم سقي الأراضي الفلاحية.
وأضاف السيد نزار بركة أن الحكومة تواصل إنجاز أشغال سد بوحمد بإقليم شفشاون، بسعة تقدر بـ 95 مليون متر مكعب، مع إطلاق طلبات العروض لإنجاز سد دار ميمون بذات الإقليم، بسعة تخزين تصل لـ 100 مليون متر مكعب، فضلا عن سد تفر بإقليم العرائش بسعة تخزين تقدر بـ 400 مليون متر مكعب.
وفيما يتعلق بتحلية مياه البحر، أعلن السيد الوزير عن برمجة إنجاز محطة لتحلية مياه البحر من أجل دعم تزويد مدينة طنجة بالماء الصالح للشرب، بطاقة تصل إلى 150 مليون متر مكعب في أفق سنة 2028، على أن تنطلق الأشغال في يوليوز من السنة الجارية، إضافة إلى برمجة ثلاثة سدود صغرى ضمن منطقة نفوذ وكالة الحوض المائي للكوس .
وأكد أيضا أن الحكومة تواصل إنجاز الأثقاب الاستكشافية لتعبئة موارد مائية إضافية، بهدف تغطية الخصاص الظرفي في مياه الشرب، خاصة بالمناطق القروية، إلى جانب مواصلة مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء، بما يخفف الضغط على الموارد المائية الاعتيادية.
وفي إطار الحكامة المائية، تطرق السيد الوزير إلى إطلاق دراسات إعداد عقود الفرشات المائية لكل من غيس-نكور، شرف العقاب وبوحمد، إلى جانب إعداد الاتفاقيات الموضوعاتية المنبثقة عن عقدة الفرشة المائية الرمل، لتدبير مستدام للفرشة المائية.
وفي إطار الوقاية من الفيضانات وحماية الملك العمومي، أشار السيد الوزير إلى مواصلة الوكالة مجهوداتها الرامية إلى الحد من مخاطر الفيضانات والتقليص من آثارها وذلك من خلال معالجة النقط السوداء، وإنجاز أشغال تقويم وحماية المجاري المائية، والمساهمة في البرامج ذات الصلة، فضلا عن تتبع مشاريع الحماية المنجزة بشراكة مع مختلف المتدخلين.
وفي هذا السياق، تمت دراسة أكثر من 70% من أصل 136 نقطة معرضة للفيضانات تم جردها، مع معالجة 50% منها بشكل كلي او جزئي في إطار المقاربة التشاركية مع جميع الأطراف المعنية.
وبتنسيق تام بين وزارة التجهيز والماء، ووكالة الحوض المائي للكوس ، وولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يتواصل إنجاز مشاريع كبرى للحماية من الفيضانات، أبرزها حماية مركز الجبهة، فضلا عن البرنامج الاستعجالي لحماية مدينة طنجة 2022-2025، وحماية جماعة اكَزناية، بعمالة طنجة أصيلة، من الفيضانات 2022-2024، إلى جانب حماية المدينة الصناعية طنجة-تيك وحماية مطار طنجة ابن بطوطة الدولي، وإطلاق عمليات كحت وتنقية وتقويم المجاري المائية.
وبتمويل مشترك مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، أشار السيد نزار بركة إلى مواصلة الوكالة إنجاز الدراسات التقنية لإعداد أطلس المناطق المهددة بالفيضانات، كما تم إعداد مخطط الوقاية من مخاطر الفيضانات بعمالة طنجة-أصيلة، مع الشروع في تعميم هذه المخططات على إقليمي تطوان والعرائش، في أفق تعميمها على مجموع مجال نفوذ الوكالة ابتداءً من سنة 2026، واعتزام الوكالة تهيئة وتجهيز مركز للإنذار المبكر.
وقد عرفت أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللكوس، المصادقة على اتفاقيتين ترومان تعزيز تدبير مخاطر الفيضانات، وذلك في إطار إحداث نظام وطني للتنبؤ بالفيضانات، إلى جانب تنزيل المرحلة الثانية من نظام "فيجيريسك-الفيضانات". كما تمت المصادقة على اتفاقية شراكة لإنجاز مشاريع مخططات الوقاية من أخطار الفيضانات لفائدة 65 جماعة ترابية تابعة لحوض اللكوس.
وشملت المصادقة أيضا ملحقين تعديليين لاتفاقيتين تهمان برامج الوقاية من الفيضانات بمدينة تطوان، وكذا حماية سهل أجدير بإقليم الحسيمة في شقه الاستعجالي. كما تمت الموافقة على ملحق اتفاقية لإنجاز محطة مخصصة لمعالجة نفايات معاصر الزيتون بإقليم وزان.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس على عقد امتياز لفائدة شركة Green Power من أجل تثبيت ألواح شمسية على مستوى قناة وادي مغوغة.
وفي ختام أشغال المجلس، تم رفع برقية ولاء وإخلاص للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.