تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات تعرض تجربتها في تدبير الماء الصالح للشرب في ندوة دولية

الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات تعرض تجربتها في تدبير الماء الصالح للشرب في ندوة دولية

احتضنت مدينة الدار البيضاء، يومي 3 و4 يوليوز 2026، الدورة الثانية من الندوة الدولية حول الحكامة المندمجة للموارد المائية، تحت شعار «الأمن المائي والتدبير المستدام في مواجهة التغيرات المناخية»، في محطة علمية ومؤسساتية جمعت عددا من الفاعلين والخبراء والباحثين المهتمين بتحديات الماء.

ونظمت هذه الندوة من طرف كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – عين الشق، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وشكلت فضاء لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تطوير حكامة الموارد المائية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في تدبير هذا المورد الحيوي.

وشاركت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات في هذا الحدث، من خلال تقديم تجربتها وخبرتها في مجال تدبير الموارد المائية، خاصة في ما يتعلق بتوزيع الماء الصالح للشرب وتحسين مردودية الشبكات، بما يعكس أهمية المقاربة الميدانية في دعم الأمن المائي على مستوى الجهة.

وعرفت «ورشة الحكامة والتنظيم والقيادة المندمجة للماء» مشاركة كل من فيصل تغلبي، رئيس قسم القياس وتحسين المردودية بمديرية استغلال الماء الصالح للشرب، ومحسن مرسلي، رئيس قسم استغلال الماء الصالح للشرب والمسؤول عن تتبع برنامج المحطات المتنقلة لتحلية المياه المالحة ومياه البحر، حيث قدما معطيات تقنية وعملية حول تدبير الماء في السياق الجهوي.

 

 

وخلال مداخلته، عرض فيصل تغلبي المقاربة المندمجة التي تعتمدها الشركة في تدبير توزيع الماء الصالح للشرب، مبرزا تكامل عمليات البحث عن التسربات وإصلاحها وضبط الضغط وتدبير العرض والطلب. كما أوضح أن التقسيم القطاعي والمراقبة الفورية يساهمان في تقليص الهدر المائي وتحسين التوزيع، مع التأكيد على دور الرقمنة والتسيير عن بعد للشبكات في توفير رؤية آنية تساعد على اتخاذ القرار السريع.

من جانبه، ركز محسن مرسلي على دور المياه غير التقليدية في دعم جهود مواجهة الإجهاد المائي، من خلال تقديم تفاصيل برنامج إنجاز 27 محطة متنقلة لتحلية المياه الجوفية المالحة ومياه البحر بتقنية التناضح العكسي، منها 21 محطة دخلت طور الاستغلال. وتنتج هذه المحطات حاليا أكثر من 2,8 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب، مع هدف بلوغ أكثر من 8 ملايين متر مكعب سنويا.

ويحظى هذا البرنامج بغلاف مالي قدره 400 مليون درهم، بتمويل من وزارة الداخلية ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، ويندرج ضمن مشروع استعجالي يروم تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة ساكنة الجهة، عبر تعبئة حلول عملية قادرة على تعزيز استمرارية الخدمة ومواكبة الحاجيات المتزايدة.

وتبرز هذه المشاركة أهمية انخراط الفاعلين الجهويين في تطوير تدبير الماء، من خلال الجمع بين الحكامة والرقمنة وتحسين المردودية وتعبئة الموارد غير التقليدية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وترسيخ تدبير مستدام للموارد المائية.