المغرب يواصل تعزيز أمنه المائي بهدف رفع إنتاج المياه المحلاة إلى 1.7 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2030
يواصل المغرب تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتطوير موارده المائية، من خلال تسريع إنجاز السدود ومحطات تحلية مياه البحر، وتوسيع مشاريع الربط بين الأحواض المائية، إلى جانب تشجيع إعادة استعمال المياه المعالجة وتحسين مردودية شبكات النقل والتوزيع.
وفي هذا الإطار، يطمح المغرب إلى رفع إنتاج المياه المحلاة إلى 1.7 مليار متر مكعب سنويا بحلول سنة 2030، من خلال إنجاز ثلاث محطات كبرى لتحلية مياه البحر، يرتقب دخولها حيز الاستغلال خلال الأشهر المقبلة بكل من الداخلة وآسفي والدار البيضاء الكبرى.
وتسعى الحكومة، في إطار أولوياتها لسنة 2027، إلى رفع الطاقة التخزينية للسدود التي توجد في طور الإنجاز إلى 22 مليار متر مكعب، بالتوازي مع تسريع مشاريع نقل المياه بين الأحواض المائية، بهدف تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب وتأمين حاجيات المدن والمراكز التي تعرف ضغطا متزايدا على مواردها المائية.
وفي مجال تحلية مياه البحر، يرتقب أن تدخل المحطات الثلاث الخدمة بعد استكمال المشاريع الاستراتيجية المبرمجة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و 2026، ومن بينها محطة أكادير وتوسعة محطة الجرف، في إطار مواصلة تنويع مصادر التزود بالمياه والاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية.
كما تتواصل مشاريع إنجاز محطات جديدة لتحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة، مع تطوير مشاريع مرتقبة في الجهة الشرقية وسوس ماسة وطنجة وكلميم وطانطان والرباط، يرتقب الشروع في استغلالها بين سنتي 2029 و2030.
وبالموازاة مع ذلك، تشمل الاستراتيجية المائية تسريع مشروع الطريق السيار للماء، الذي يهدف إلى ربط الأحواض المائية ونقل المياه نحو المناطق التي تعرف خصاصا، بما يساهم في تعزيز التكامل بين مختلف المنظومات المائية وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب.
وتعمل الحكومة كذلك على توسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، والاقتصاد في مياه الشرب والري، وتقليص التسربات على مستوى شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تطوير صناعة وطنية مرتبطة بتحلية المياه ورفع نسبة المكون المحلي وتكوين الكفاءات المغربية في هذا المجال.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية متكاملة لتعزيز السيادة المائية وضمان استدامة الموارد المائية بالمغرب، من خلال تنويع مصادر التزود بالمياه وتطوير البنيات التحتية، بما يواكب النمو الديمغرافي والتوسع الحضري وتطور الأنشطة الاقتصادية، ويعزز القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية وتوالي فترات الجفاف.