تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحالة الهيدرولوجية لحوض سوس-ماسة.. الموسم الهيدرولوجي 2024-2025 يشهد عجزاً مطرياً وسط تسجيل درجات حرارة "قياسية"

الحالة الهيدرولوجية لحوض سوس-ماسة.. الموسم الهيدرولوجي 2024-2025 يشهد عجزاً مطرياً وسط تسجيل درجات حرارة "قياسية"

رصدت وكالة الحوض المائي لسوس-ماسة معطيات هيدرولوجية تتعلق بالموسم 2024-2025، الذي تميز بظواهر جوية قصوى متزامنة جعلته الأكثر حرارة على الإطلاق منذ بدء القياسات المناخية بالمنطقة. وقد انعكست هذه الخصوصية بشكل مباشر على الموارد المائية بالجهة، من خلال ارتفاع في الحاجيات المائية وتسارع معدلات التبخر من حقينات السدود، مما زاد من حدة الضغط المائي على حوض يعاني أصلاً من الإجهاد المائي.

وعلى صعيد التساقطات المطرية، كشفت المعطيات عن عجز ملحوظ سجّلته مختلف الأحواض الفرعية مقارنة بالمعدلات السنوية العادية. إذ بلغ معدل التساقطات بحوض إيسن ما يقارب 129 ملم مقابل معدل سنوي عادي يصل إلى 216 ملم، أي بعجز يناهز 40 في المائة. وسجّل حوض سوس بدوره 141 ملم مقابل معدل عادي قدره 223 ملم، أي بعجز يبلغ 37 في المائة، فيما جاء حوض ماسة بعجز 31 في المائة بتساقطات بلغت 119 ملم أمام معدل سنوي يصل إلى 170 ملم.

في المقابل، بلغت التساقطات المطرية بحوض تامري 207 ملم مقابل معدل عادي قدره 251 ملم، بعجز أكثر محدودية يصل إلى 18 في المائة. ويُفسَّر هذا التباين بالخصائص الجغرافية والتضاريسية لكل حوض فرعي وتأثيرها على توزيع الموارد المائية المتاحة.

وعند مقارنة هذه الأرقام بمعدلات الموسم الجاري 2025-2026 إلى غاية 31 دجنبر 2025، يتضح تحسن نسبي في عدد من الأحواض؛ إذ سجّل حوض إيسن فائضاً بنسبة 32 في المائة مقارنة بالمعدل العادي للفترة ذاتها، وحوض ماسة بنسبة 16 في المائة، في حين ظل حوض تامري في مستوى قريب من المعدل بفارق طفيف، بينما واصل حوض سوس تسجيل عجز بنسبة 19 في المائة.

وتُجسّد هذه المعطيات وضعية حوض سوس-ماسة في مواجهة التغيرات المناخية، ويتواصل العمل على تعزيز سياسات التدبير المستدام للموارد المائية، لا سيما عبر التوسع في تحلية مياه البحر وتطوير آليات ترشيد استهلاك المياه في القطاع الفلاحي الذي يُمثّل الركيزة الاقتصادية الأساسية للمنطقة.