تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

37 مليون طن من المياه العادمة تمت معالجتها سنة 2023.. هل يتجه المغرب نحو استخدامها في السقي الفلاحي؟

37 مليون طن من المياه العادمة تمت معالجتها سنة 2023.. هل يتجه المغرب نحو استخدامها في السقي الفلاحي؟

كشف وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن المغرب عالج 37 مليون طن من المياه العادمة في العام الماضي. إذ تم استخدام هذه المياه المعالجة بشكل رئيسي في سقي المساحات الخضراء، مع خطط مستقبلية لاستخدامها في الري الفلاحي.

بدأ الاهتمام بمعالجة المياه العادمة في المغرب منذ عام 2006، من خلال بلورة البرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة. وفي عام 2017، أطلقت وزارة الداخلية البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بهدف رفع معدّل ربط المدن والمراكز الحضرية بشبكة التطهير السائل إلى 90% وتحسين الربط في المناطق القروية ليصل إلى 80% آنذاك. كما تم تجهيز 207 مركزا قرويا ضمن هذا البرنامج.


وقد خصصت الحكومة المغربية ميزانية قدرها 42 مليار درهم لهذا البرنامج، حيث تم توزيعها على 19.4 مليار درهم للمدن والمراكز الحضرية، 12 مليار درهم للمراكز القروية، و11.4 مليار درهم لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة. 

ويسعى المغرب إلى إعادة استعمال 100 مليون متر مكعب من المياه العادمة المعالجة بحلول عام 2027. وحاليًا، يوجد 45 مشروعًا مخصصًا لمعالجة المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء، و3 مشاريع للاستخدام الصناعي، حسب ما أفاد المسؤول الحكومي ذاته.


ورغم أن استخدام المياه العادمة المعالجة في الفلاحة لم يبدأ بعد، إلا أن وزير الداخلية أكد أن هذا الهدف يتطلب مزيدًا من الجهود ويمكن تحقيقه في المستقبل. واعتبر لفتيت أن تدبير المياه العادمة جزء لا يتجزأ من تدبير المياه بشكل عام، مشيرًا إلى أن النقص في المياه يتطلب اعتماد طرق غير تقليدية لتدبير المياه العادمة.

ويعد هذا التوجه جزءًا من رؤية شاملة للحكومة المغربية لمعالجة إشكالية ندرة المياه وتعزيز الاستدامة البيئية في البلاد، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية في هذا الصدد.